يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

84

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

العمرى الموصلي خال أبى على البياضي الهاشمي قال أنشدت لأبى محمد اليزيد في قوله في القياس : ما جهول لعالم بمدان * لا ولا العى كائن كالبيان فإذا ما عميت فاسأل تخبّره * إن بعض الأخبار مثل العيان ثم قس بعض ما سمعت ببعض * وائت فيما تقول بالبرهان لا تكن كالحمار يحمل أسفا * را كما قد قرأت في القرآن إن هذا القياس في كل أمر * عند أهل العقول كالميزان لا يجوز القياس في الدين إلا * لفقيه لدينه صوان ليس يغنى عن جاهل قول مف * ت فلان وقوله عن فلان إن أتاه مسترشدا أفتاه * بحديثين فيهما معنيان إن من يحمل الحديث ولا يع * رف فيه التأويل كالصيدلان حين يلقى لديه كل دواء * وهو بالطب جاهل غير وان حكم اللّه في الجزاء ذوى عد * ل من الصيد بالذي يريان لم يوقّت ولم يسم ولكن * قال فيه فليحكم العدلان ولنا في النبي صلى عليه الله * والصالحون كل أوان أسوة في مقالة لمعاذ * أقض بالرأي إن أتى الخصمان وكتاب الفاروق يرحمه ال * له إلى الأشعري في تبيان قس إذا أشكلت عليك أمو * ر ثم قل بالصواب للرحمن وقال أبو عمر : القياس والتشبيه والتمثيل من لغة العرب الفصيحة التي نزل بها القرآن . ألا ترى إلى قوله تعالى ، كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ وقوله : كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ وقوله جل وعز مَثَلُ نُورِهِ يعنى في قلب المؤمن كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ وقوله عز وجل كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا ساعَةً مِنْ نَهارٍ وقوله فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ وقوله وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ وما كان مثله من ضربه جل وعز الأمثال للاعتبار ، وحكمه للنظير بحكم